السيد محمد علي العلوي الگرگاني

89

لئالي الأصول

ببقاء العذرالى آخر الوقت ، أو علمه بزواله ، أو الشكّ فيه إذا كان الوقت وسيعاً ، أو كان الوقت مضيّقاً ، ولا سبيل له إلّاالقيام بأداء الصلاة في حال الخروج . وعلى أيّة حال فإنّ البحث يقع عن حال الخروج بالنسبة إلى التكليف والغصب ، سواء كان الخروج في حاله سعة الوقت أو كان في حال ضيقه ، وإن كان البحث الثاني أولى بالبحث من الأوّل . أقول : الأقوال بالنسبة إلى حال الخروج خمسة : قولٌ : بأنّ الخروج واجب ليس إلّا ، وهو الذي ذهب إليه الشيخ في تقريراته والمحقّق النائيني والعلّامة الطباطبائي . وقولٌ : بأنّه واجب وحرام ، بمعنى أنّه مأمورٌ به ومنهيٌّ عنه ، وهذا هو المنسوب إلى أبي هاشم ، والمحقّق القمّي ناسباً له إلى أكثر المتأخّرين وظاهر كلمات الفقهاء . وقولٌ : بأنّه مأمورٌ به مع جريان حكم المعصية عليه ، بمعنى أنّه يعاقب عليه بالنهي السابق لا بالنهي الفعلي ، وهو المنسوب إلى صاحب « الفصول » وصاحب « عناية الأصول » . وقولٌ : بأنّه غير مأمورٌ به ولا منهيٌ عنه بالنهي الفعلي ، ولكن منهيٌ عنه بالنهي السابق الساقط ، ويعاقب عليه ، ويجري عليه حكم المعصية ، مع إلزام العقل بالخروج لكونه أقلّ محذوراً ، من دون أن يكون مأموراً به شرعاً ، وهو مختار صاحب « الكفاية » والمحقّق الخوئي والمحقّق العراقي . وقولٌ : بأنّه منهيٌ عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعاً ، وهو كما عليه المحقّق الخميني .